JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

لماذا يطارد أبو جنة… ويترك سراق العراق الكبار أحراراً ؟


 عصام حسين الحديثي 

في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب العراقي أن تتحرك الأجهزة الرقابية والأمنية نحو كبار الفاسدين الذين نهبوا ثروات البلاد وأوصلوا المواطن إلى حافة الفقر والحرمان نتفاجأ بحملات تلاحق شخصيات أصبحت قريبة من الناس بسبب مساعداتها الإنسانية ومواقفها الاجتماعية.

إن ما يجري مع (أبو جنة) واسمه الحقيقي عبدالرحمن محمد نجم يثير تساؤلات كبيرة لدى الرأي العام خصوصاً بعد أن أكدت التحقيقات وعلى لسان محاميه أن العقود التي يعمل من خلالها سليمة وصحيحة ولم تثبت بحقه مخالفات مالية أو قانونية واضحة بينما بقيت تُطرح تهمة “النصب والاحتيال” بصورة فضفاضة لا تقنع الشارع العراقي الذي يرى أمامه رجلاً يوزع الأموال والهدايا والسيارات والاموال على المحتاجين والفقراء.

السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم:

أين كانت هذه الحماسة الأمنية عندما سرقت المليارات من قوت العراقيين؟

وأين القبضة الحديدية من الذين ظهرت أسماؤهم في فضائح الفساد التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية والعالمية؟

ولماذا لا نرى ذات السرعة والحزم تجاه من دمروا الاقتصاد ونهبوا المال العام وهربوا إلى الخارج أو ما زالوا يتنعمون بحمايات ومناصب؟

إن العدالة الحقيقية لا تقاس باستعراض القوة على شخص مشهور بين الناس وله مواقف انسانية واضحة بل تقاس بالقدرة على استرجاع أموال العراق ومحاسبة الحيتان الكبيرة التي أرهقت الوطن وأذلت المواطن.

العراقي البسيط اليوم لا يريد مشاهد إعلامية بل يريد أن يرى الفاسد الحقيقي خلف القضبان وأن تعاد الأموال المنهوبة إلى المدارس والمستشفيات والشوارع والخدمات التي حرم منها الشعب لعقود.

إن مكافحة الفساد يجب أن تكون شاملة وعادلة لا انتقائية ولا مرتبطة بالأسماء أو الشهرة أو ردود فعل الشارع. فالدولة القوية هي التي تحاسب الجميع بالقانون لا التي تترك كبار اللصوص وتبحث عن ضجة إعلامية هنا أو هناك.

ويبقى السؤال المؤلم:

هل أصبح الوقوف مع الفقراء تهمة… بينما سرقة الوطن امتياز؟

NomE-mailMessage