JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

بين الكتاب والهاتف.. أيُّ طريقٍ يسلكه جيل المستقبل؟


 بقلم: الشيخ محمود الحسناوي – كاتب وباحث إسلامي

8 أيلول 2026

لم يعد الطفل اليوم يعيش في العالم نفسه الذي عاش فيه آباؤه وأجداده؛ فقد أصبح الهاتف الذكي حاضرًا في تفاصيل حياته، يفتح أمامه أبوابًا واسعة من المعرفة، لكنه في الوقت ذاته قد يفتح أبوابًا أخرى للتشتت وإضاعة الوقت إذا غاب التوجيه.


وفي الجهة الأخرى يقف الكتاب، ذلك الرفيق الهادئ الذي لا يزال يحتفظ بمكانته رغم التطور التقني. فالقراءة لا تمنح الإنسان المعلومات فحسب، بل تنمّي قدرته على التركيز والتأمل والتحليل، وتساعده على بناء شخصية أكثر وعيًا وقدرة على التفكير.


لكن القضية ليست في أن نضع الكتاب في مواجهة الهاتف؛ فلكل منهما دوره. المشكلة تبدأ عندما يتحول الهاتف من وسيلة للمعرفة إلى وسيلة للاستهلاك الدائم، وعندما تتراجع القراءة أمام المحتوى السريع الذي لا يترك للإنسان فرصة للتأمل.


وهنا تقع مسؤولية الأسرة والمدرسة والمجتمع في توجيه الجيل الجديد، وتعليمه أن التكنولوجيا أداة يمكن أن نبني بها مستقبلًا أفضل، إذا أحسنّا استخدامها، وأن الكتاب لا ينبغي أن يغيب عن حياة الإنسان مهما تطورت وسائل المعرفة.


إن جيل المستقبل لا يحتاج إلى الاختيار بين كتاب وهاتف، بقدر ما يحتاج إلى عقل يعرف كيف يستفيد من الاثنين.


فالكتاب يعلّمنا كيف نفكر، والهاتف يتيح لنا الوصول إلى العالم، أما الوعي فهو الذي يحدد كيف نستخدمهما.



NameEmailMessage