JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

الاطار في ميزان الاختبار ؟


 د.محمود الهاشمي 

مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية 

٣٠-١-٢٠٢٦

شهدت كتلة (الاطار التنسيقي )تطورا ملحوظا في ادائها سواء قبل الانتخابات التشريعية الاخيرة لعام ٢٠٢٦ 

او بعدها وبات الوسط العراقي ينظر الى ذلك على انها خطوات اولى قد تتطور فيما بعد لتتحول الى (مؤسسة )كبيرة 

لها حدود وضوابط ومحتوى .

الاطار التنسيقي فيه ثلاثة خطوط :-

١-محافظ 

٢-وسط 

٣-ميل الى المشروع الاميركي .

هذه الخطوط تعيش صراعا 

فيما بينها وكلٌ له جمهوره وانصاره ،ويتجلى ذلك في نتائج الانتخابات حيث حصل كل خط على عدد من المقاعد .

في الانتخابات التشريعية الاخيرة كان للخط (المحافظ )نصيب متميز وصولا لحصول ممثلي المقاومة على (١٠٣)مقعد 

وهو تطور كبير بالتجربة السياسية بالعراق .

هذا (التطور )اثار فزع الولايات المتحدة وانصارهم بالداخل العراقي ،فاحتفوا بتصريحات ممثل الرئيس الاميركي (سافايا )واجروا عليها تصعيدا وكأنّ جيوش المغول على ابواب بغداد لكنهم فوجئوا بامرين الاول ترشيح شخصية من الخط المحافظ (المالكي)

وصدور بيانات لقوى المقاومة 

بالدفاع عن الجمهورية الاسلامية في حال تعرضها لهجوم اميركي صهيوني .

ترشيح (المالكي)لمنصب رفيع 

في الحكومة الجديدة هزيمة للمشروع الاميركي داخل الاطار وخارجه فقد استطاعوا عبر ضغوطهم ان يفقدوا (الشيعة )احد اهم مصادر قوتهم وهو منصب(رئيس مجلس الوزراء)حيث وفقا للدستور المنصب الاكثر صلاحيات وامتيازات .

فمنذ عام ٢٠١٤ وحتى الدورة الاخيرة عام ٢٠٢٥ يفرضون علينا (مرشح تسوية )دون ادنى غطاء سياسي وهم من يتحكم به ،لننتهي برأي (الشيعة لايصلحون للحكم ).

نزول الرئيس الاميركي بنفسه الى ميدان المنازلة مع (الشيعة )متمثلين ب(الاطار التنسيقي )يعني ان الاطار اختار المنازلة واختار ان يمثل (الطائفة )بشجاعة ..

حتى نكون صريحين فان الاميركان ارسلوا عدة رسائل الى بعض الشخصيات في الاطار التنسيقي (القريبة )منهم تحذرهم المضي بترشيح المالكي لكنهم مضوا الى حيث (المنازلة ).

الخط الذي انحنى امام (تغريدة ترامب )وجد فيها (حجة)لانهم بالاصل غير راغبين بترشيح (المالكي)

ليضعوا الاطار التنسيقي في (مسؤولية )ان رضيتم ب(المالكي )فيعني ان تقبلوا بكل التبعيات والتهديدات الاميركية .

بالمقابل اذا ذهب الاطار الى مرشح (تسوية )فيعني الدخول بازمة سياسية داخلية اولا وصعوبة اختيار (مرشح تسوية )ثانيا ،حيث المسافة بين شخصية (المالكي)وبقية المرشحين كبيرة جدا ..

هناك خطوات قطعها الاطار التنسيقي تمثل نجاحا له :-

١-نجاح الانتخابات التشريعية الاخيرة وحصوله على ارقام تجعل منه الكتلة الاكبر رغم التحديات التي رافقت الانتخابات .

٢-حصول كتل المقاومة على مقاعد تصل الى (١٠٣)مقعدا 

في مجلس النواب الجديد ،

المكون من (٣٢٩)مقعدا .

٣-ترشيحه شخصية (محافظة) ومشاركة بالانتخابات ومعلومة بتوجهها المناهض للمشروع الاميركي. 

 ٤-تماسك الاطار التنسيقي جعل من الكتل السياسية الاخرى تترك له حرية اختيار اسم المرشح 

المناسب لهذا المنصب او ذاك ،ممن هو من حصتهم .!

هذه النقاط اعلاه شجعت على امرين الاول ان تعلن المقاومة 

موقفها الصريح بالوقوف مع ايران في مواجهة الهجوم الاميركي الصهيوني والثاني 

ان ينتهي الجدل في (حصر السلاح بيد الدولة )الى بيان 

بان (سلاح المقاومة مقدس).

السؤال :-الم تكن اطراف الاطار التنسيقي تعلم بعدم رضا الادارة الاميركية عن ترشيح (المالكي)؟

جميع الاطراف تعلم سواء من استلموا رسائل مباشرة من الاميركان او علم الجميع المسبق بالسياسة الاميركية وموقفها من الشخصيات السياسية بالعراق .

اذن الترشيح ل(المالكي)تم وبين يدي الجميع كامل المعلومات والتحذيرات،ودون ادنى ضغوط من اية جهة خارجية فقد كان خيارا (شيعيا )بامتياز .

مثلما وقف الاطار التنسيقي في مواجهة كل التحديات واختار المنهج الصحيح في تمثيل شعبه عليه ان يكمل مشواره 

لان اية خطوة الى الخلف سيخسر ماهو اتٍ:-

١-عقيدة المقاومة التي تشكل ضلعا مهما ما اضلاع اطاره والتي ترى عبر بياناتها ان على الاطار التنسيقي ان يستمر في خياره للسيد (المالكي )وان لايخضع لارادة اميركا .


٢-الشارع العراقي الذي يرغب ان يرى ممثليه الذي صوت لهم بالانتخابات وهم يقولون كلمتهم دون تردد وخضوع للارادات الاجنبية .

٣-الشارع العربي والاقليمي 

الذي ينتظر موقفا شجاعا ضد اميركا وجبروتها وتجاوزاتها على الامة ..

٤-الدول المناهضة لاميركا ..


     الامر لايحتاج الى دبلوماسية وبراغماتية ،بل ذلك ياتي لاحقا 

انما ان تصر على قرارك وان تقول كلمتك بكل شجاعة لياتيك خصمك راكعا مطالبا 

ب(التفاهم )لاجل مصالحه ..

السؤال :-وكيف سنواجه اميركا وجبروتها وامامها خيارات للضغط متعددة ؟

الاميركان يخشون من ردة الفعل لانهم يعتقدون ان اي ضغط على العراق سيذهب به 

(بقوة )الى جهة ايران والصين وروسيا ،وان موقعه جوار سوريا ودول الخليج وتركيا 

لايسمح بالضغط على العراق بل كسب وده افضل .

NomE-mailMessage