JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

رمضان حين تسمو الأرواح وتتصافح القلوب


 جواد التونسي

يدخل علينا شهر رمضان المبارك حاملاً معه نسائم الخير والبركة، ليكون محطة إيمانية متجددة في حياة المسلمين، وفرصةً لمراجعة النفس، وتصحيح المسار، وتعزيز قيم الصبر والتكافل والتسامح، إنه شهرٌ تتنزل فيه الرحمات، وتُفتح أبواب الجنان، وتُضاعف فيه الحسنات، فيتسابق المؤمنون إلى الطاعات طلباً لرضا الله تعالى، رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة أخلاقية وروحية، يتعلم فيها الإنسان ضبط النفس، والشعور بمعاناة الفقراء، ومدّ يد العون للمحتاجين، فيه تتعانق القلوب على موائد الإفطار، وتصدح المآذن بصلاة التراويح، وتُحيى لياليه بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، وفي هذا الشهر الفضيل تتجدد روح الأمل، وتتوحد المشاعر، وتسمو النفوس فوق هموم الدنيا، ليكون رمضان فرصة لبناء مجتمع أكثر رحمةً وتلاحماً، فطوبى لمن اغتنم أيامه، وأحسن صيامه وقيامه، وجعل منه بدايةً صادقةً لتغييرٍ نحو الأفضل، رمضان مبارك، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات، رمضان هو خلاصة العام وروحه النقية، شهرٌ تتكثف فيه معاني الإيمان، ويتجدد فيه العهد مع الله ومع النفس، هو ليس امتناعاً عن الطعام والشراب فحسب، بل هو امتناع عن الخطأ، وارتقاء بالسلوك، وتهذيب للروح، في رمضان نتعلم أن الصبر قوة، وأن العطاء بركة، وأن التراحم أساس المجتمع، تتقارب القلوب على موائد الإفطار، وتتوحد الصفوف في صلاة التراويح، ويعلو صوت القرآن في البيوت والمساجد، فيشعر الإنسان بأنه أقرب ما يكون إلى السكينة والطمأنينة، زبدة رمضان أنه فرصة لا تتكرر إلا مرة في العام، فمن أحسن استثمارها ربح دنياه وآخرته، ومن أضاعها خسر موسماً عظيماً من مواسم الخير، فليكن رمضان نقطة تحول، وبداية صادقة نحو حياةٍ أكثر صفاءً وإيماناً، وفي ختام الحديث عن شهر رمضان المبارك، يبقى هذا الشهر الكريم نفحةً ربانية لا تُقدَّر بثمن، وفرصةً ذهبية لتطهير القلوب وتجديد العزائم، هو موسم مراجعة النفس، ومصالحة الروح، ومدّ جسور الخير بين الناس، فطوبى لمن اغتنم أيامه بالصيام الخالص، ولياليه بالقيام والدعاء، وجعل من رمضان نقطة انطلاق نحو الاستقامة والعمل الصالح طوال العام، نسأل الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يعيده علينا بالخير واليمن والبركات، رمضان كريم وكل عام وأنتم بألف خير.

NomE-mailMessage