JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران .. هل اصبح ضمن مخطط الشرق الأوسط الحديث..


 جمعه الحمداني..

يشهد المشهد الدولي تصاعداً لافتاً في الخطاب السياسي والعسكري مع عودة الحديث عن احتمالات المواجهة بين دونالد ترامب و إيران ...

في ظل توتر مزمن لم يهدأ منذ سنوات وبينما يترقب الداخل الأمريكي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأمريكي...

 تتكاثر التحليلات التي تتوقع انتقال التصعيد من مستوى الرسائل السياسية إلى حافة الاشتباك العسكري المباشر ...

وسط تقديرات بأن أي قرار من هذا النوع لن يكون معزولاً عن حسابات استراتيجية كبرى تتجاوز حدود الملف النووي...

 لتلامس خرائط النفوذ في الشرق الأوسط وموازين القوى الدولية..


السيناريو المتداول في بعض الأوساط يفترض أن الخطاب السياسي قد يشكل تمهيداً لقرار عسكري محتمل ...

يستهدف منشآت توصف بأنها استراتيجية تشمل مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومات الصواريخ..

 ومراكز القيادة غير أن مراقبين يرون أن الانتقال من التهديد إلى التنفيذ لا يرتبط فقط بقرار رئاسي ...

بل بمنظومة معقدة من الحسابات العسكرية والقانونية وردود الفعل الإقليمية والدولية خاصة إذا كان هناك تنسيق محتمل مع إسرائيل...

 وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة متعددة الجبهات يصعب احتواؤها سريعاً


وتستند بعض القراءات إلى قناعة راسخة داخل دوائر أمريكية...

 بأن طهران قطعت شوطاً متقدماً في مجالات التكنولوجيا العسكرية وتطوير قدراتها الصاروخية وهو ما تعتبره واشنطن تهديداً مباشراً لتوازن القوى في المنطقة ...

إلا أن هذه الرؤية تقابلها رواية إيرانية تؤكد أن برامجها ذات طابع سيادي دفاعي وأن الضغوط العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التشدد والتصعيد...

ويرى خبراء في الشأن الاستراتيجي أن أي ضربة واسعة قد تشعل المنطقة لأيام أو أسابيع وربما لأشهر ...

نظراً لتشابك المصالح ووجود حلفاء لإيران في أكثر من ساحة ...

كما أن استهداف البنية العسكرية لا يعني بالضرورة إسقاط النظام وهو الهدف الذي يتردد في بعض الخطابات المتشددة لأن تجارب سابقة أظهرت أن تغيير الأنظمة بالقوة..

 يحمل كلفة بشرية وسياسية باهظة ويخلق فراغات قد تعيد تشكيل المشهد الإقليمي بطرق غير متوقعة..


وفي سياق أوسع يرتبط التصعيد المحتمل بصراع نفوذ عالمي حيث تنظر واشنطن بقلق إلى تنامي العلاقات بين طهران وكل من الصين و روسيا.. وهو ما يضفي على أي مواجهة بعداً دولياً يتجاوز الحسابات الثنائية ويجعل من الشرق الأوسط ساحة اختبار لإعادة رسم التوازنات الكبرى

ورغم حدة الخطاب تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة بين خيار الضغط الأقصى الذي قد يصل إلى عمل عسكري واسع وخيار الردع المتبادل الذي يكتفي باستعراض القوة دون الانزلاق إلى حرب شاملة ..

وبين هذا وذاك يظل العامل الحاسم هو تقدير الكلفة السياسية والعسكرية لأي قرار في منطقة أنهكتها الحروب وتنتظر بارقة استقرار أكثر من انتظارها جولة جديدة من النيران

NomE-mailMessage