JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

ازدواجية المواقف… حين يتحدث الأزهر بلسان السياسة لا الدين....


 بقلم /الكاتب والخبير السياسي 

حسن درباش العامري 

في مشهدٍ يعكس حجم التناقض والارتباك في الخطاب العربي الرسمي، يخرج الأزهر الشريف مطالبًا إيران بالكفّ عمّا يسميه "العدوان" على دول الخليج، وكأنّ الوقائع على الأرض يمكن طمسها ببيان أو تجاهلها بخطابٍ إنشائي لا يصمد أمام الحقيقة.

أي عدوانٍ هذا الذي يتحدثون عنه؟

وهل يُعقل قلب الحقائق إلى هذا الحد؟

ما يجري ليس اعتداءً ابتدأته إيران، بل هو – وفق منطق الصراع القائم – ردٌّ فعل على العدوان الذي تعرضت له في بيئة عسكرية مفتوحة استُخدمت فيها أراضي غالبية الدول كنقاط انطلاق لعمليات تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل. قواعد عسكرية، مطارات، نقاط استخبارية وممرات لوجستية تحولت إلى أدوات في صراع إقليمي واسع، فهل الاعتداء على ايران انطلق من تلك الدول جميعا ابتداء من السعوديه والكويت والبحرين اوقطر والامارات مع تقديم كل الدعم المادي واللوجيستي للعدوان والتسهيلات المتاحه يُطلب من الطرف المستهدف أن يقف متفرجًا؟

إن اختزال المشهد بهذه البساطة، وتصويره كـ"عدوان أحادي"، هو تزييفٌ لواقع قائم ولم ينتهي بعد او انه حدث ماضي ليتم تزييفه !! قبل أن يكون موقفًا سياسيًا. فالسيادة لا تُجزأ، ومن يفتح أرضه لتكون منصة استهداف للآخرين، لا يمكنه أن يدّعي الحياد حين تأتيه ارتدادات هذا الصراع.

أما المفارقة الأكثر إثارة، فهي أن إسرائيل، التي تواصل عملياتها العسكرية وتستهدف شخصيات وقيادات، تخرج في الوقت ذاته مطالبةً الآخرين بضبط النفس. إنها معادلة مقلوبة: من يمتلك زمام التصعيد يطالب غيره بالتهدئة، ومن يستخدم القوة يرفض أن تُستخدم ضده.

وفي ظل هذا المشهد، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام اختبار حقيقي، بعد أن اصطدمت بتوازنات لم تكن في حساباتها لنجدها تتوسل بدول حلف شمال الأطلسي لانقاذها من ورطة المستنقع في ايران . فالمعادلات تغيّرت، والردود لم تعد تقليدية، والنتائج لم تعد محسومة كما في السابق.

إيران، من جانبها، تقدم نموذجًا مختلفًا في إدارة الصراع؛ حيث لا تتوقف المنظومة عند شخص أو قيادة، بل تستند إلى عقيدة متماسكة تُعيد إنتاج القوة كلما تعرضت لضربة. وان استشهاد قائد يولد قائدا اكثر شراسة واصرار لانه يحمل فوق همة الاول امانة الانتقام لمن قبله ،وهذه النقطة تحديدًا تثير قلق خصومها، لأن المواجهة هنا ليست مع أفراد، بل مع بنية فكرية وتنظيمية ممتدة.

وفي العراق، يبقى المشهد أكثر تعقيدًا. فالصمت الذي يخيّم على بعض القوى لا يمكن فصله عن طبيعة التوازنات، ولا عن حجم الفارق في الإمكانات العسكرية. إلا أن استهداف بعض التشكيلات، وعلى رأسها هيئة الحشد الشعبي، يفتح باب التساؤلات حول ما يُخطط له في المرحلة المقبلة، وما إذا كانت هناك ترتيبات تُحاك بعيدًا عن الأضواء.

الخلاصة أن ما يجري ليس صراعًا بسيطًا بين طرفين، بل هو إعادة تشكيل لمعادلات القوة في المنطقة. وبين خطابٍ دينيّ يُسخّر لخدمة السياسة، وواقعٍ عسكري يفرض نفسه بقوة، تبقى الحقيقة أوضح من أن تُخفى:

من يشعل النار لا يملك حق الشكوى من لهيبها.ونصيحتب لامريكا ان تقدم الاعتذار لايران وتحاول ارضائها بكل الطرق لان النتيجة ستكون كارثية على الولايات المتحدة الأمريكية..وان من فتح الابواب يغلقها وان من اشعل النيران يطفيها ....

NomE-mailMessage