جمعه الحمداني...
في ظل تصاعد التحديات الامنية والاجتماعية في العراق ..
يبرز ملف حماية المواطن من شبكات الابتزاز الالكتروني .
كواحد من اخطر القضايا التي تهدد استقرار المجتمع.
حيث تستغل هذه الشبكات التطور التكنولوجي وضعف الوعي الرقمي لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
الامر الذي يفرض على الجهات المعنية تعزيز قدراتها في المتابعة والملاحقة بالتوازي.
مع نشر ثقافة الاستخدام الامن للفضاء الالكتروني.
كما تتقاطع هذه المشكلة مع ظاهرة اخرى لا تقل خطورة تتمثل في انتشار التسول المنظم الذي بات يدار من قبل عصابات وتجار بشر يستغلون الفئات الهشة ويدفعون بهم الى الشوارع. والتقاطعات..
لجمع الاموال في مشهد يعكس عمق الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها البلد.
وفي هذا السياق يطرح الشارع تساؤلات مشروعة حول قدرة الحكومة على معالجة جذور هذه الازمات.
من خلال توفير فرص عمل حقيقية للشباب العاطل وفتح المجال امام الطاقات الشابة. للمساهمة في بناء الدولة بعيدا عن القيود التقليدية.
وفي موازاة ذلك تواصل القوات الامنية عملياتها لمكافحة تجار وعصابات المخدرات التي تحولت الى ظاهرة مقلقة تهدد النسيج المجتمعي. وتستهدف فئة الشباب بشكل خاص ما يستدعي اعتماد استراتيجية شاملة .
تجمع بين الردع الامني والمعالجة التوعوية والاجتماعية ومع امتلاك العراق لمقومات اقتصادية وسياحية كبيرة يبقى تحقيق العيش الكريم للمواطن هدفا مشروعا يتطلب بيئة مستقرة وادارة فاعلة للموارد غير ان التحدي الاكبر يتمثل في قدرة الحكومة على الخروج من دائرة الصراع الضيقة.
التي يمر بها البلد والانتقال الى مرحلة من التوافق الوطني الحقيقي بعيدا عن نظام المحاصصة الحزبية .
الذي طالما شكل عائقا امام تنفيذ الاصلاحات وبناء مؤسسات دولة قوية قادرة على تلبية تطلعات مواطنيها
٣٠ يناير..
