JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Home

صناعة الموت ..



 جمعه الحمداني 

..

في العراق لم يعد الموت خبرا طارئا بل أصبح جزءا من تفاصيل الحياة اليومية .

وطن يختنق بأصوات أبنائه حين يطالبون بأبسط حقوقهم .

فتاة ترفض الزواج القسري فتكون نهايتها رصاصة أو جريمة تخنق أحلامها قبل أن تكبر.

 شاب يخرج إلى الشارع مطالبا بالكهرباء أو الماء الصالح للشرب أو فرصة عمل تحفظ كرامته فيعود جثة ملفوفة بعلم وطن كان يحلم أن يراه حرا.

 الفلاح الذي ينتظر حقوقه من حكومة أغرقته بالوعود.

 يواجه القمع بدل الإنصاف والطالب الذي يحمل شهادته الجامعية يسير في الطرقات باحثا عن مستقبل فيواجه الرصاص بدل الوظيفة.


في هذا الوطن أصبحت الكلمة الحرة تهمة والانتماء للعراق خطرا.

 والهتاف باسم الوطن قد يتحول إلى حكم بالإعدام.

 غير المعلن من يطالب بالسيادة يلاحق.

 ومن يرفض التبعية يتهم ومن يواجه الفساد يصبح هدفا سهلا في بلد تحكمه المصالح. والصراعات والنفوذ المسلح حتى بات المواطن يشعر أنه يعيش داخل دائرة مغلقة.

 صنعها السياسيون وأحكموا إغلاقها بالخوف والفقر والانقسام

.

العراقي اليوم يقف أمام سؤال موجع هل ما زال الإنسان يمتلك حق الحياة .

في وطنه أم أن الوطن تحول إلى غابة يلتهم فيها القوي الضعيف بلا رحمة مشاهد الدم.

 لم تعد صادمة كما كانت بل أصبحت اعتيادية في ذاكرة شعب أنهكته الحروب.

 والأزمات والخذلان جيل كامل تربى على أصوات الانفجارات والاغتيالات والمقابر .

حتى صار الحلم بوطن آمن يبدو وكأنه أمنية بعيدة المنال.


ورغم هذا الواقع المرير لا يزال هناك من يؤمن أن التغيير ممكن.

 وأن العراق لا يمكن أن يبقى أسيرا للفاسدين والطغاة فالشعوب .

مهما طال صبرها لا تموت وإرادة الناس أقوى من الخوف .

حين تتوحد من أجل وطن يستحق الحياة السؤال الذي يطرحه العراقيون اليوم.

 ليس لماذا نقتل بل متى ينتهي هذا الموت المستمر .

ومتى يعود الوطن لأبنائه بعيدا عن السلاح والفساد والتبعية .

ومتى يصبح العراقي قادرا على أن يقول أنا عراقي دون أن يدفع حياته ثمنا لكلمته.

اخيرأ اذأ الشعب اراد الحياه يومأ فلابد ان يستجيب القدر..

13 مايوأ..

NameEmailMessage