JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

العراق وثروته السياحية… كنز أكبر من النفط


 عصام حسين الحديثي 

تمتلك دول كثيرة ثرواتها الخاصة التي تعتمد عليها في بناء اقتصادها فهناك دول تعتمد على الصناعة وأخرى على التكنولوجيا بينما جعلت دول مثل إيطاليا من السياحة مورداً قومياً هائلاً يفوق أحياناً عائدات بعض الدول النفطية.

في مدينة روما تقف نافورة تريفي الشهيرة كواحدة من أهم المعالم السياحية في العالم حيث تستقطب ملايين السياح سنوياً الذين يرمون ما يقارب اكثر من 3 مليار يورو سنويا في  نافوزة تريفي اضافة الى 5 مليارات يورو أجور الدخول وبهذا تتحول السياحة هناك إلى مصدر دخل مستمر يعود بالنفع على دولة ايطاليا والمجتمع والخدمات العامة.

 إيطاليا لا تملك ثروة نفطية كالتي يمتلكها العراق لكنها استطاعت أن تستثمر تاريخها وآثارها ومعالمها الدينية والثقافية بطريقة ذكية ومنظمة.

أما العراق فهو يمتلك ثروة سياحية ودينية هائلة لا تقدر بثمن خصوصاً مع وجود العتبات المقدسة والمراقد الدينية التي تستقطب عشرات الملايين من الزائرين سنوياً من داخل العراق وخارجه. وهذه الأعداد الكبيرة تمثل فرصة اقتصادية تاريخية لو أُديرت بطريقة مدروسة وشفافة.

إن استحداث نظام مالي منظم للخدمات السياحية والدينية واستيفاء رسوم رمزية ومدروسة من الزوار العراقيبن والأجانب مقابل الخدمات والتنظيم والتطوير يمكن أن يحقق دخلاً قومياً ضخماً يساهم في بناء المدارس والمستشفيات والطرق وتحسين الخدمات للمواطنين دون الاعتماد الكامل على النفط الذي يبقى مورداً غير ثابت ومعرضاً للأزمات العالمية.

العراق اليوم بحاجة إلى التفكير بعقلية اقتصادية حديثة تعتمد على تنويع مصادر الدخل فالسياحة الدينية ليست مجرد زيارات بل قطاع اقتصادي متكامل يمكن أن يوفر فرص عمل لمئات الآلاف من الشباب وينعش الفنادق والأسواق والنقل والمطاعم والخدمات المختلفة.

لكن نجاح هذا المشروع يحتاج إلى إدارة نزيهة ورقابة صارمة وهيئات متخصصة تعمل على حماية الأموال وتطوير المواقع السياحية وتحويلها إلى مصدر دائم للدخل الوطني بعيداً عن الفساد والعشوائية والمجاملات.

العراق لا ينقصه المال ولا المقومات… بل يحتاج إلى حسن إدارة واستثمار حقيقي لثرواته. فلدينا كنز دائم اسمه السياحة الدينية والتاريخية ولو تم استثماره بالشكل الصحيح لأصبح أحد أعمدة الاقتصاد الوطني لعقود طويلة قادمة.

NomE-mailMessage