JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

رجل المرور المرور الى الدولة


 هادي جلو مرعي

    حديث قصير مع مدير المرور العام الفريق الدكتور عدي سمير الحساني كان كافيا لإستجلاء جملة من التصورات عن التحديات التي تواجه فئة مهمة من المجتمع المهني العراقي وهي فئة رجال المرور الذين يقدمون صورة من صور العطاء اليومي والكفاح من أجل فرض إرادة القانون التي تعطلت لفترة من الزمن نتيجة لتحولات سياسية وأمنية صادمة عاشها العراق فمديرية المرور العامة تأسست سنة 1974 وذلك بعد أن كانت تتولى شؤون النقليات والمرور كأقسام وشعب تابعة وزارة الداخلية التي تأسست بدورها في 9 كانون الثاني (يناير) عام 1922م بحسب مامثبت في سجلات الدولة العراقية وشهدت تطورا كبيرا خلال فترات زمنية بالرغم من التحديات الصعبة كالإنقلابات السياسية والحروب والحصارات والأزمات التي عصفت بالدولة منذ تاسيسها عام 1922.

     يتعود الناس إحترام القانون، وقد ينساقون للفوضى. وليس منطقيا النظر الى الناس بوصفهم قديسين لأنهم محط الإختبارات والخطايا، وهم بحاجة الى من يرعاهم بالقوانين الصارمة حتى مع عدم الرضا لأن الإنسان يميل الى التحرر من التشدد والحماية القانونية عندما يجد إنه يريد تحقيق مبتغاه بسرعة، لكنه سيرضخ للقانون حين يطبق كما ينبغي، وفي نظرة بسيطة الى السلوك القانوني، ووضع ضوابط وتعليمات مرورية مشددة كان واضحا إن الناس لم يترددوا في الإلتزام، وعند إشارات المرور، وعندما تشتعل الإشارة الحمراء تتوقف العجلات وبسرعة. وبدا إن الناس لم يعودوا يأنفون من الألوان وهي تتبدل كما هو واضح من المتابعة اليومية لحركة الشارع. فسرعان ماصار سواق المركبات، وبلا إرتياب يتوقفون مع الإشارة الحمراء، ويتحركون مع الإشارة الخضراء، وقلت نسبة التجاوزات على القانون، وصار الإلتزام بوضع حزام الإمان عند الصعود الى السيارة ثقافة عامة، وترسخ سلوك الإلتزام العالي.

    الفريق الحساني أشار الى إن من واجب مديرية المرور هو تقديم مايستحقه المواطن حين يراجع دوائرها لتقليل وقت المراجعة، وتخفيف الإجراءات الروتينية، وتقليص عدد الغرف التي يحتاج المراجع المرور بها. وبعد أن كان المراجع ينتقل من شباك الى آخر حتى بلغ عدد الشبابيك إثنا عشر شباكا أصدر الفريق الحساني تعليمات واضحة بتقليصها الى ستة شبابيك فقط لتخفيف الأعباء، مع التأكيد على إستخدام التقنيات الحديثة في إنجاز المهام الوظيفية لتقليل الوقت اللازم، والتخلص من الروتين، وحتى التقصير في العمل.

     إحترام رجل المرور والشرطي والضابط والأجهزة الأمنية مهم للغاية لأن البديل هو الفوضى، وضياع الدولة، ونحن نريد المرور الى الدولة ولاعودة عن ذلك..

NomE-mailMessage