JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

في الرحم... قصيدة نثر

 





كتبت هبة خالد 

في الرحمِ

حلمٌ يانعٌ غافٍ، صغيرُ العظام. 

وكانت ضريبةُ العيشِ تُحسم من سيولةِ قلبهِ،

يمد جابي الضرائبِ رأسه بين أضلاعهِ

ويمصُ دمهُ قطرة قطرة،

ثم يرودُ الارض بحثاً عن دمٍ جديد.

وكانَ الزنبقُ الأبيض، 

يسمعُ الحلمُ ذكرهُ يوماً بعد يوم

رؤيتهُ لمرة نشوةٌ، 

اعظمُ من سماع أسمهِ لألفي مرة

 في الظلام.

كان الدمُ يسبح حولَ الحُلم،

ويحيلهُ الى كائن مزرقٍ بارد؛ 

تمتدُ يد، أكبر من يدِ الحلم

وتُصيرُ البروقَ الحمراء ظلام،

يدنو الحلم برأسهِ نحوها،

تُدندن اغنية ولا تعود..

حتى تثقلهُ غفواتٌ جِثام،

ويغمرهُ غرقٌ طويل. 

للأغنيةِ صوتٌ راحم،

تُصيرُ الدمَ العكرَ ماء

والحلمُ الصغيرُ يُغني معها: 

"نام نام،

يا مهجةَ الرحيقِ حين يُراق،

لأبكينَ عليكَ فما لي سوى الدموع

أسيرُ بها القلاع،

ذا البحرُ يا صغيري

ذا المجدافُ والشراع،

نام نام". 

وكانَ للحلمِ أخيلة يُمضي بها الأيام، 

كأن الزنبقَ دمُ دافئ،

والأغنية يدان لا تجمدان

والبيت ظلامُ 

يضام. 

" لم جادوا عليَّ بالوجعِ والماء

وجسدي بأدنى دمعةٍ يَغدو حُطام؟ 

أين الأغنية واسم الزنبقِ ويدكِ

يا أمي؟" 

وكانت كل النداءات يَمتصها الجِدار

كان الة الموت العظيمة

التي تُفنى بها الوداعات،

كانَ آثر الجفاف في عينيّ الحُلم

اللتان ظلتا مُشرعتين في الظلام.


- هبة خالد / الحلم الصغير

NomE-mailMessage