JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

أن يكون وزيرا الداخلية والدفاع من العسكريين الأكفاء فهذا هو الخيار الصحيح


 هادي جلو مرعي
    
    ماصدر عن الإطار التنسيقي من موقف متعلق بإختيار الوزراء الأمنيين، وأهمية أن يكونوا من ذوي الإختصاص ومن أبناء المؤسسة تلك، ومن الضباط الكفوئين فإن ذلك يعد ذلك تطورا مهما في الرؤية السياسية لإدارة الدولة، وتعد وزارتا الداخلية والدفاع من أهم الوزارات المعنية بضبط الأمن والدفاع عن البلاد في مواجهة المخاطر في الداخل، أو التهديد الخارجي. وينبغي أن يتم إختيار الوزير الذي يدير كل واحدة من هاتين الوزارتين من الضباط الأكفاء البعيدين عن التحزب والميول السياسية والفكرية، ويشهد لهما تاريخ عسكري وإداري ومهني بالمستوى الذي يليق بدورهما وأثرهما والمهمة الموكلة بهما ليقوما بأدوار عالية ومحسوبة، ولايخضعان للتاثيرات التي تخرج بهما عن تلك المسؤولية الخلاقة والفاعلة في حفظ السيادة الوطنية وتعزيز مكانة البلاد على المستوى الدولي والإقليمي.
    وتجري نقاشات مهمة داخل بعض الكيانات السياسية الفاعلة التي تناقش آلية إختيار الوزير والمهمة الملقاة على عاتقه، فهو وإن كان سيتم إختياره وفقا لمعادلة المكونات الطائفية والمحاصصة السياسية فما يمنع أن يكون إبن هذه الطائفة، أو تلك محبا لطائفته، لكنه يقدم مصلحة الوطن وأبناء هذا الوطن المنتمين لقوميات وطوائف عدة تلتقي في مسمى العراق على كل إنتماء، ويركز على الواجب المهني، والتضحية، ومنع الجريمة التي تهدد بنية المجتمع، والعدوان الخارجي الذي يهدد عنوان الوطن بأسره، ولذلك فإن الإبتعاد عن عنوان مدني ليكون مسؤولا عن جهاز أمني متقدم يعمل فيه مئات وآلاف الضباط والمنتسبين من عناصر الجيش والشرطة سيكون مهما جدا لأن من ترعرع وتمرس ضمن منظومة الدفاع والداخلية، وعاش المواجهات الصعبة، وأصناف التدريبات الذهنية والجسدية، وتعامل مع مختلف صنوف الأسلحة، ليس كمن جاء من خارج المؤسسة الأمنية، ولمجرد إنه منتم لهذا الحزب، أو ذاك، أو هذه الجهة، أو تلك.
    إن إختيار الوزير يمثل فعلا حساسا للغاية، ويجب مراعاة شروط المهنية والإنتماء الوطني والإنساني، وتجاوز فكرة الولاءات الطائفية والعرقية لأنها تمنع التطور والإبداع، وتعطل مهارات الفرد الذهنية والنفسية، وتجعله أسيرا للصغائر والجزئيات. في حين إن المطلوب أن يكون إبنا مخلصا من أبناء المؤسسة الأمنية، وعنصرا فاعلا فيها، ليؤدي واجباته كما ينبغي..
NomE-mailMessage