JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

لا هكذا تُدار شؤون الدولة يا حكومة تصريف الأعمال


  عصام حسين علي الحديثي

ليس من المقبول ولا من المنطقي أن تتحول حكومة تصريف الأعمال من جهة مؤتمنة على تسيير شؤون المواطنين إلى عبءٍ إضافي يثقل كاهلهم ويعمّق أزماتهم المعيشية فبدل أن يعمل الشعب على التمسك بالحكومة ودعم استقرارها تُقابَل معيشته بسلسلة قرارات وتأخيرات تفتح أبواب القلق والخوف على مصراعيها.

تأخير صرف الرواتب لم يعد مسألة إدارية عابرة بل أصبح تهديداً مباشراً للأمن الاجتماعي الموظف العراقي يعيش على راتبه شهراً بشهر وأي تأخير يعني تعثّر إيجار، أو دواء مفقود، أو طعام مؤجَّل. فكيف إذا ترافق ذلك مع قطع المخصصات الجامعية لحملة الشهادات العليا من غير شريحة التدريس؟ هؤلاء لم يطلبوا امتيازاً بل حقاً استحقوه بالعلم والتعب والسنين.

والأخطر من ذلك ما يتداول من أخبار ، وإن لم تُؤكَّد رسمياً عن نية جعل الراتب كل 45 يوماً إن صحّ هذا التوجه فهو ليس قراراً مالياً بل كارثة اجتماعية بكل المقاييس كيف تُدار أسرة بدخل متقطع ؟

 وكيف يُطالَب المواطن بالصبر وهو يُدفَع دفعاً نحو العوز والاستدانة والانكسار؟

حكومة تصريف الأعمال مطالَبة دستورياً وأخلاقياً بالحفاظ على الاستقرار لا العبث به ليست مهمتها ابتكار صدمات جديدة بل تجميد الأزمات لا تعميقها فالرواتب ليست مِنّة والمخصصات ليست ترفاً بل حقوق ثابتة تمس كرامة الإنسان العراقي.

إن استمرار هذا النهج سيؤدي حتماً إلى فقدان الثقة واتساع الفجوة بين الدولة والمواطن وتحميل المجتمع ما لا يحتمل فراجعوا حساباتكم قبل أن تتحول الأزمة الاقتصادية إلى انفجار اجتماعي لا تُحمد عقباه.

لا هكذا تُدار الدولة ولا هكذا يُكافأ شعب صابر.

واخيرا شكرا لنقابة المعلمين المركز العام موقفها المتضمن بيان صريح وقوي في ايجاد حل سريع باطلاق رواتب العاملين في وزارة التربية. بانتظار موقف حاسم من حكومة تصريف الاعمال حماية المواطن العراقي بدل زيادة الضغوط التي ارهقت الشعب.

NomE-mailMessage