JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
BASRAH WEATHER
Accueil

صمت رسمي يثير التساؤلات حول دماء شهداء وجرحى الحشد الشعبي


 جمعه الحمداني..


تتجدد في كل مرة تقع فيها خسائر بين صفوف مقاتلي الحشد الشعبي..

 حالة من الجدل الشعبي والسياسي حول طبيعة الموقف الرسمي ..

من تلك الأحداث خصوصا عندما يغيب الموقف الواضح أو البيان الحازم من الجهات المعنية ورغم أن الحشد الشعبي يعد مؤسسة أمنية رسمية ضمن المنظومة الدفاعية للدولة العراقية فإن الكثير من المتابعين يلاحظون أن بعض الحوادث التي يسقط فيها شهداء وجرحى من مقاتليه ..

تمر أحيانا دون إدانة رسمية صريحة أو موقف سياسي واضح يوازي حجم التضحيات التي قدمها هؤلاء المقاتلون في معارك الدفاع عن البلاد


هذا الصمت يفتح الباب أمام جملة من التساؤلات التي يطرحها الشارع العراقي والمهتمون بالشأن العام..

 حول الأسباب الحقيقية التي تقف خلف غياب الموقف الرسمي..

 فالبعض يرى أن التعقيدات السياسية التي تحيط بالعراق تجبر صناع القرار على التعامل بحذر شديد مع بعض القضايا خاصة تلك التي قد تتقاطع مع مصالح أو نفوذ قوى دولية فالعراق ما زال يعيش في مساحة حساسة من التوازنات الإقليمية والدولية ...

الأمر الذي يجعل بعض الملفات الأمنية والسياسية تخضع لحسابات دقيقة تتجاوز حدود ردود الفعل العاطفية أو الشعبية


في المقابل يذهب رأي آخر إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالتوازنات الدولية بل ترتبط أيضا بطبيعة المصالح السياسية الداخلية ..

حيث يعتقد كثيرون أن الصراعات بين القوى السياسية ومحاولات الحفاظ على النفوذ والمكاسب قد تدفع بعض الأطراف إلى تجنب اتخاذ مواقف حادة..

 قد تؤدي إلى توترات جديدة داخل المشهد السياسي المعقد وهو ما يخلق حالة من الصمت أو البيانات المقتضبة التي لا تعكس بالضرورة حجم الغضب الشعبي أو مشاعر عوائل الشهداء


وبين هذا الرأي وذاك تبقى الحقيقة أن دماء المقاتلين الذين سقطوا في ساحات القتال تمثل جزءا من ذاكرة العراق الحديثة..

 فقد كان للحشد الشعبي دور محوري في مواجهة تنظيم داعش وفي حماية المدن العراقية خلال واحدة من أخطر المراحل..

 التي مرت بها البلاد ولذلك فإن أي حديث عن شهدائه وجرحاه لا يمكن فصله عن الشعور العام بضرورة حفظ حقوقهم المعنوية والاعتراف بتضحياتهم بصورة واضحة وصريحة..


ويرى مراقبون أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى قدر أكبر من الشفافية في الخطاب الرسمي وإلى مواقف سياسية واضحة ..

تعكس احترام تضحيات المقاتلين وتطمئن الرأي العام بأن دماء الشهداء لا يمكن أن تتحول إلى ملف صامت في أروقة السياسة..

 فالقضية في جوهرها ليست مجرد بيان إدانة بل تتعلق بثقة المجتمع بمؤسساته وبقدرته على حماية من ضحوا بأرواحهم من أجل بقاء الدولة واستقرارها..


وفي ظل استمرار هذه التساؤلات يبقى الشارع العراقي ينتظر مواقف أكثر وضوحا من الجهات الرسمية..

 فالتاريخ القريب للعراق يؤكد أن تضحيات المقاتلين كانت واحدة من الركائز التي حفظت وحدة البلاد وأن الوفاء لتلك التضحيات لا يتحقق فقط في ميادين القتال..

 بل أيضا في المواقف السياسية التي تعترف بقيمتها وتحفظ مكانتها في الذاكرة الوطنية.

NomE-mailMessage